الواحدي النيسابوري

101

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

قال المفسّرون : نزلت هذه الآية في اليهود ؛ وذلك أنّهم « 1 » كانوا يقولون : يشفع لنا « 2 » آباؤنا الأنبياء ؛ « فآيسهم » « 3 » اللّه - عزّ وجلّ - من ذلك . 49 - قوله تعالى : وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ « التّنجية » : التّخليص من مكروه وشدّة ، ومثله : « الإنجاء » ، و « آلِ فِرْعَوْنَ » « 4 » : أتباعه ، ومن كان على دينه . وقوله تعالى : يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ « السّوم » : أن تجشّم « 5 » إنسانا مشقّة « أو سوءا » « 6 » أو ظلما . يقال : سمته ذلّا وسوءا ؛ إذا ألزمته إيّاه « 7 » . و « سوء العذاب » : شديد العذاب . وقد فسّره بقوله : يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ . وأصل « الذّبح » في اللغة : الشّقّ / ، و « الذّباح » و « الذّبّاح » - بالتّخفيف ، والتّشديد - : تشقّق « 8 » في الرّجل ؛ وسمّى « فرى الأوداج » « 9 » : ذبحا ، لأنّه نوع شقّ ، والتّفعيل على التكثير . وقوله تعالى : وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ

--> ( 1 ) ب : « لأنهم » . ( 2 ) أ : « ليشفع لنا » ، ب : « شفع » وفي ( تفسير القرطبي 1 : 381 ) « سيشفع لنا » . ( 3 ) ج : « فأياسهم » والمثبت عن أ ، ب و ( الوجيز للواحدي 1 : 31 ) . ( 4 ) حاشية ج : « فرعون : هو الوليد بن مصعب بن الريان ، « كان من القبط من العماليق ، وعمر أكثر من أربعمائة سنة » وانظر ( تاريخ الطبري 1 : 199 ) . ( 5 ) في ( اللسان - مادة : جشم ) « تجشمته : تكلفته على مشقة » . ( 6 ) أ ، ج : « وسوءا » وب : « وظلما أو سوءا » والمثبت عن قول الليث ، كما في ( اللسان - مادة : سوم ) . ( 7 ) ب : « سمته أذى وسوءا ؛ إذا لزمته إياه » . ( 8 ) ب : « هو تشقق » . وفي ( اللسان - مادة : ذبح ) : « حكى الأزهري عن ابن برزج : الذباح - بالتشديد - : حز في باطن أصابع الرجل عرضا ؛ وأبو الهيثم يقول : ذباح بالتخفيف ، وينكر التشديد . . . » . ( 9 ) ب : « قطع الأوداج » . حاشية ج : « فرى ؛ أي قطع . الأوداج : العروق التي تقطع في الذبح » .